منتديات أحباب تركيا

منتديات أحباب تركيا


    مشاعر وسط النيران تاليفي

    شاطر
    avatar
    Erdoğan
    Admin

    المساهمات : 29
    تاريخ التسجيل : 27/05/2010
    العمر : 38

    مشاعر وسط النيران تاليفي

    مُساهمة  Erdoğan في الأحد يوليو 04, 2010 3:18 pm

    في حارة بسيطة من الحواري التي لم تفقد حلاوة العيش فيها رغم التطور و العصرنة و لم تتغير فيها التقاليد ولا العراف .حارة الرجل هو سيد الموقف و المرأة من وراء ظهره حارسة على عرضه. و تتميز هاته الحارة بالتماسك الاجتماعي بين سكانها ناهيك عن المظهر البسيط لمبانيها القديمة اين تلتحم البيوت مع بعضها البعض تكاد تشكل هيكل واحد.و في احد المباني في هاته الحارة التقليدية كانت تسكن عائلة بسيطة تتكون من امرأة ارملة السيدة خديجة التي توفي زوجها و هي حامل و ابنتها مريم فتاة مقبولة الشكل ذات بشرة بيضاء و عيون سوداء محيطها واسع و شعرها الاسود يكاد يلتف حول جسدها النحيل الذي لا يظهر منه سوى صدرها الصغير في حياء. تعلو محياها ابتسامة رقيقة خجولة لا تفارق شفتيها . لم ترى مريم في حياتها كلها غير الحارة و سكانها و لم تطأ اقدامها ابواب المدرسة .كانت مريم فتاة هادئة خجولة جدا صامتة تنهظ كل صباح تقوم بكل ما تامرها الوالدة من اعمال البيت لكنها دايما و كل يوم تصعد لسطح المبنى و تنهمك في غسل اكوام كبيرة من الثياب يا ترى لمن هاته الثياب كلها؟؟
    نعم مريم تقوم بغسل ثياب الجيران و ما قرب من اهل الحارة لتقتات هي و امهما خديجة التي تخرج هي الاخرى كل صباح لتغسل في احد العمارات الفخمة و تقوم ببعض الاعمال المنزلية هناك مقابل اجر زهيد يغنيها عن مد يدها للناس طلبا للصدقة.
    كانت مريم عندما تنتهي من الغسيل و نشره على الحبال تصعد فوق كرسي و تطل على ازقة الحارة من اعلى جدار السطح لتشاهد كل صغيرة و كبيرة و صياح الباعه ينتشر صداه في الارجاء كلواحد يبيع سلعته بطريقته الخاصة و لا تنتبه مريم لشىء الا على صوت امها و هي تصيح لها ان تنزل فتركض مريم ركضا للبيت و يغلقا الباب و يجلس كل واحد منهما في زاوية لا يتبادلا الحديث ابدا كنا الفردين صم بكم و هكذا هي ايام المرأتين كل يوم يشبه الذي يسبق و الذي يليه. حياة يطغى عليها الروتين القاتل لكن ولا واحدة منهما تشتكي من هذا بل تتبعان حياتهما برفقا و تتقبلا كل جديد بمنتهى الرضى.
    اليوم يوما اخر مؤكد انه سيبه البارحة صعدت مريم بفستانها الاحمر الى السطح كالعادة تحمل سلة الثياب القذرة جلست و هي تحتضن انية الغسيل بين ساقيها الناعمتين و انهمكت ف يالغسيل و ما ان اتمت كل الثياب حتى وقفت اما الحبل تنشر الثياب الواحد تلو الاخر و فجأة حين حملت قميصا ابيضا لتنشره ظهر وراء هذا القميص ظل غريب يقترب شيئا فشيئا منها فاسقط القميص في الارض و نظرت تدقق الى هذا الغريب الذي ظهر فجاة امامها
    يا ترى من يكون هذا الغريب؟
    نظرت مريم مليا في هذا الغريب الذي كان يحمل مجموعه من الكتب و محفظة سوداء و حقيبة خلف ظهره فتبسم و نظر إليها قائلا: مرحبا
    تراجعت مريم خجلا و هي تلملم فستانها على صدرها و طأطأت رأسها فأعاد الغريب : مرحبا
    مريم: ( بخجل) مرحبا
    الغريب: أنا اسمي شريف يحي
    مريم: ( بصوت خافت ) أهلا
    شريف: هل أنتي من سكان البناية؟
    مريم : نعم
    شريف أين أجد غرفة السطح؟؟؟
    مريم (تشير بأصبعها) هناك
    شريف: شكرا لكي
    مريم: عفوا
    و دون أي تأخير أسرعت عائدة للبيت و ظل شريف ينظر إليها حتى اختفت
    شريف دكتور في العقد الثالث من عمره طويل القامة عريض المنكبين ابيض البشرة تكاد تكون صفراء و عيناهم صغيرتين كأنه ينتمي للجنس الاصفر ( اليابان الصين الخ الخ) شعره بني فاتح يرتدي بنطال اسود و قميص ازرق سمائي رغم ان الجو كان شديد البرودة الا ان هذا الدكتور يرتدي ملابس صيفية لا تدل الا على انه ميسور الحال رغم انه يحمل زاد علميا كبير و لكن؟؟؟ دخل شريف للغرفة و هي غرفة تقع في أحد زوايا سطح البناية عبارة عن غرفة صغيرة يلتصق فيها غرفة الحمام و دورة المياه
    كان الغبار يكسو جدران الغرفة و كأنها لم تستعمل منذ وقت بعيد ضف الى ذلك فقد احتلتها مجموعه من العناكب التي نسجت بيوتها في كل زاوية من زوايا الغرفة. نظر الدكتور للغرفة قليلا ثم جلس يفكر
    و هو على هذه الحال حتى سمع وقع اقدام خف انثى بعيد عن غرفته فنهض و فتح الشباك بحيث لا يستطيع الشخص خارج الغرفة ان يراه و تجولت عيناه بحثا عن صاح هاته الخطوات فاذا بها مريم اعتدل شريف في جلسته يراقبها ثم اغلق الشباك فجأة كأن ضميره أنبه لاختلاس النظرات لهاته الفتاة و لكنه سرعان ما تدارك نفسه ليرجع من جديد للشباك و يبدا في مراقبتها
    كانت مريم تسحب الملابس من الحبل و تضعهم في السلة بحركة خفيفة و كانت اشعة الشمس تضرب وجنتيها بحنان و تجعل بريق ورديا يعكس هاته الاشعه و بعد ان اتمت مريم عملها نزلت للبيت اما شريف فقد انهمك في تنظيف الغرفة من الغبار المتراكم عليها .
    لم يكن من الصعب على شريف ان يتكيف و يندمج مع اهل الحارة البسطاء و الطيبين فمنذ اول يوم له انهالو عليه بالعزائم و في غضون ايام اصبح شريف فردا من افراد الحارة و ازقتها الضيقة الرطبة و اصبح كل فرد فيها مثابة اخ او اخت له.و لم تكن مريم بمبعد عن هذا الحدث الجديد فاصبح شريف احد زبائنها تغسل له الملابس و تكويها .و كان شريف بدوره يترقب صعودها للسطح بفارغ الصبر يتتبع خطواتها و حركاتها و هي تغسل دون ان يتبادلا معا أي كلمة او حوار .
    اليوم ليس كسائر الايام بالنسبة لخديجة و ابنتها مريم انه اليوم الذي يسبق ليلة مولد النبي حيث اجتمعت النسوة في منزلهم لصنع الحلويات التقليدية و كان البيت كخلية نحل نشيطة كل واحدة تقوم بعمل ما الا مريم فكانت تجلس بعيدا عنهم امام شرفة البيت و قد فتحت شعرها الاسود كثيف و الناعم الملمس تمشطه تنظر للنسوة تارة و تنظر للشباك ترة اخرى لكن فجأة دق الباب فنهضت الحجة خديجة و فتحته من هو؟ انه شريف ما ذا يريد؟

    هذا ما سوف نراه لفي الجزء الثاني من تاليفي

    عصام خمسين

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 16/06/2010
    العمر : 58
    الموقع : فلسطين

    رد: مشاعر وسط النيران تاليفي

    مُساهمة  عصام خمسين في الإثنين يوليو 05, 2010 11:11 am

    Erdoğan كتب: في حارة بسيطة من الحواري التي لم تفقد حلاوة العيش فيها رغم التطور و العصرنة و لم تتغير فيها التقاليد ولا العراف .حارة الرجل هو سيد الموقف و المرأة من وراء ظهره حارسة على عرضه. و تتميز هاته الحارة بالتماسك الاجتماعي بين سكانها ناهيك عن المظهر البسيط لمبانيها القديمة اين تلتحم البيوت مع بعضها البعض تكاد تشكل هيكل واحد.و في احد المباني في هاته الحارة التقليدية كانت تسكن عائلة بسيطة تتكون من امرأة ارملة السيدة خديجة التي توفي زوجها و هي حامل و ابنتها مريم فتاة مقبولة الشكل ذات بشرة بيضاء و عيون سوداء محيطها واسع و شعرها الاسود يكاد يلتف حول جسدها النحيل الذي لا يظهر منه سوى صدرها الصغير في حياء. تعلو محياها ابتسامة رقيقة خجولة لا تفارق شفتيها . لم ترى مريم في حياتها كلها غير الحارة و سكانها و لم تطأ اقدامها ابواب المدرسة .كانت مريم فتاة هادئة خجولة جدا صامتة تنهظ كل صباح تقوم بكل ما تامرها الوالدة من اعمال البيت لكنها دايما و كل يوم تصعد لسطح المبنى و تنهمك في غسل اكوام كبيرة من الثياب يا ترى لمن هاته الثياب كلها؟؟
    نعم مريم تقوم بغسل ثياب الجيران و ما قرب من اهل الحارة لتقتات هي و امهما خديجة التي تخرج هي الاخرى كل صباح لتغسل في احد العمارات الفخمة و تقوم ببعض الاعمال المنزلية هناك مقابل اجر زهيد يغنيها عن مد يدها للناس طلبا للصدقة.
    كانت مريم عندما تنتهي من الغسيل و نشره على الحبال تصعد فوق كرسي و تطل على ازقة الحارة من اعلى جدار السطح لتشاهد كل صغيرة و كبيرة و صياح الباعه ينتشر صداه في الارجاء كلواحد يبيع سلعته بطريقته الخاصة و لا تنتبه مريم لشىء الا على صوت امها و هي تصيح لها ان تنزل فتركض مريم ركضا للبيت و يغلقا الباب و يجلس كل واحد منهما في زاوية لا يتبادلا الحديث ابدا كنا الفردين صم بكم و هكذا هي ايام المرأتين كل يوم يشبه الذي يسبق و الذي يليه. حياة يطغى عليها الروتين القاتل لكن ولا واحدة منهما تشتكي من هذا بل تتبعان حياتهما برفقا و تتقبلا كل جديد بمنتهى الرضى.
    اليوم يوما اخر مؤكد انه سيبه البارحة صعدت مريم بفستانها الاحمر الى السطح كالعادة تحمل سلة الثياب القذرة جلست و هي تحتضن انية الغسيل بين ساقيها الناعمتين و انهمكت ف يالغسيل و ما ان اتمت كل الثياب حتى وقفت اما الحبل تنشر الثياب الواحد تلو الاخر و فجأة حين حملت قميصا ابيضا لتنشره ظهر وراء هذا القميص ظل غريب يقترب شيئا فشيئا منها فاسقط القميص في الارض و نظرت تدقق الى هذا الغريب الذي ظهر فجاة امامها
    يا ترى من يكون هذا الغريب؟
    نظرت مريم مليا في هذا الغريب الذي كان يحمل مجموعه من الكتب و محفظة سوداء و حقيبة خلف ظهره فتبسم و نظر إليها قائلا: مرحبا
    تراجعت مريم خجلا و هي تلملم فستانها على صدرها و طأطأت رأسها فأعاد الغريب : مرحبا
    مريم: ( بخجل) مرحبا
    الغريب: أنا اسمي شريف يحي
    مريم: ( بصوت خافت ) أهلا
    شريف: هل أنتي من سكان البناية؟
    مريم : نعم
    شريف أين أجد غرفة السطح؟؟؟
    مريم (تشير بأصبعها) هناك
    شريف: شكرا لكي
    مريم: عفوا
    و دون أي تأخير أسرعت عائدة للبيت و ظل شريف ينظر إليها حتى اختفت
    شريف دكتور في العقد الثالث من عمره طويل القامة عريض المنكبين ابيض البشرة تكاد تكون صفراء و عيناهم صغيرتين كأنه ينتمي للجنس الاصفر ( اليابان الصين الخ الخ) شعره بني فاتح يرتدي بنطال اسود و قميص ازرق سمائي رغم ان الجو كان شديد البرودة الا ان هذا الدكتور يرتدي ملابس صيفية لا تدل الا على انه ميسور الحال رغم انه يحمل زاد علميا كبير و لكن؟؟؟ دخل شريف للغرفة و هي غرفة تقع في أحد زوايا سطح البناية عبارة عن غرفة صغيرة يلتصق فيها غرفة الحمام و دورة المياه
    كان الغبار يكسو جدران الغرفة و كأنها لم تستعمل منذ وقت بعيد ضف الى ذلك فقد احتلتها مجموعه من العناكب التي نسجت بيوتها في كل زاوية من زوايا الغرفة. نظر الدكتور للغرفة قليلا ثم جلس يفكر
    و هو على هذه الحال حتى سمع وقع اقدام خف انثى بعيد عن غرفته فنهض و فتح الشباك بحيث لا يستطيع الشخص خارج الغرفة ان يراه و تجولت عيناه بحثا عن صاح هاته الخطوات فاذا بها مريم اعتدل شريف في جلسته يراقبها ثم اغلق الشباك فجأة كأن ضميره أنبه لاختلاس النظرات لهاته الفتاة و لكنه سرعان ما تدارك نفسه ليرجع من جديد للشباك و يبدا في مراقبتها
    كانت مريم تسحب الملابس من الحبل و تضعهم في السلة بحركة خفيفة و كانت اشعة الشمس تضرب وجنتيها بحنان و تجعل بريق ورديا يعكس هاته الاشعه و بعد ان اتمت مريم عملها نزلت للبيت اما شريف فقد انهمك في تنظيف الغرفة من الغبار المتراكم عليها .
    لم يكن من الصعب على شريف ان يتكيف و يندمج مع اهل الحارة البسطاء و الطيبين فمنذ اول يوم له انهالو عليه بالعزائم و في غضون ايام اصبح شريف فردا من افراد الحارة و ازقتها الضيقة الرطبة و اصبح كل فرد فيها مثابة اخ او اخت له.و لم تكن مريم بمبعد عن هذا الحدث الجديد فاصبح شريف احد زبائنها تغسل له الملابس و تكويها .و كان شريف بدوره يترقب صعودها للسطح بفارغ الصبر يتتبع خطواتها و حركاتها و هي تغسل دون ان يتبادلا معا أي كلمة او حوار .
    اليوم ليس كسائر الايام بالنسبة لخديجة و ابنتها مريم انه اليوم الذي يسبق ليلة مولد النبي حيث اجتمعت النسوة في منزلهم لصنع الحلويات التقليدية و كان البيت كخلية نحل نشيطة كل واحدة تقوم بعمل ما الا مريم فكانت تجلس بعيدا عنهم امام شرفة البيت و قد فتحت شعرها الاسود كثيف و الناعم الملمس تمشطه تنظر للنسوة تارة و تنظر للشباك ترة اخرى لكن فجأة دق الباب فنهضت الحجة خديجة و فتحته من هو؟ انه شريف ما ذا يريد؟

    هذا ما سوف نراه لفي الجزء الثاني من تاليفي

    سلمت الانامل التي تنبع عطاء
    القصه شيقه جدا ولاكثر شوق انتظار باقي القصه
    يعطيك الف الف عافيه
    مودتي لك وخالص تحياتي
    avatar
    يحي نوري
    مشرف
    مشرف

    المساهمات : 83
    تاريخ التسجيل : 27/05/2010
    الموقع : سطيف الجزائر

    الرجوع إلى الأصل فضيلة

    مُساهمة  يحي نوري في الثلاثاء يوليو 06, 2010 4:16 am

    قرأت القصة،فوجدت فيها شيئا،و أعدت إلتهامها مرتين،فوجدت فيهاأشياء أخرى،و كلما إجتررتها (سامحيني على هذا التعبير)،إكتشفت شيئا جديدا فيها...
    في المرةالأولى أحسست بالحنين إلى الماضي ينضح منها،الشوق إلى التلاحم و الأخوة و اللحمةالتي كانت تجمعنا في الحي الواحد في العمارة الواحدة في الحارة الواحدة،أيام زمان حين كان الجار عزيزا مثل الأخ أو الأخت أو الأب أو الأم،بيتناهو بيته و الصحن الذي نطعم منه له فيه حق و أكتر...
    أما في المرة الثانية،فإن آثار الزمن الصعب،و الحياة المريرة و شضف العيش و ضيق الدنيا،وصرخات
    الجوع و الفقر و الفاقة هي العنوان الرئيسي لها(أي للقصة)...
    رحيل العائل الوحيد للأسرة،ألزم الأم المسكينة على تحمل أعباء البيت،لإعالة نفسها و بنتها،فهي مثقلة مرتين،مرة بعناء الدنيا و مرة بعناء الحمل،و هذا تعبير رائع من القاصة،أو القصاصة(كاتبة
    القصة)،كأنها تزيد من حزننا و شفقتنا عليهاو نحن نقرأ القصة،فالمرأة الحامل لا يستطيع أحد في العالم أن يتحمل عنها تبعاته،من حمل ووضع و إرضاع و تربية،قال رب العزة:"و إن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيئ و لو كان ذا قربى"...
    شكرا أختنا على هذه البداية الموفقة،واصلي نشر الأجزاء الباقية،حتى نواصل نحن نشر تعليقاتنا المتبقية....... أخوكِ يحي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 6:18 am